البغوي
54
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي )
سورة الحجر من الآية 61 وحتى الآية 70 61 ( فلما جاء آل لوط المرسلون ) 62 ( قال ) لوط لهم ( إنكم قوم منكرون ) أي أنا لا أعرفكم 63 ( قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون ) أي يشكون في أنه نازل بهم وهو العذاب لأنه كان يوعدهم بالعذاب ولا يصدقونه 64 ( وأتيناك بالحق ) باليقين وقيل بالعذاب ( وإنا لصادقون ) 65 ( فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ) أي خلفهم ( ولا يلتفت منكم أحد ) حتى لا يرتاعوا من العذاب إذا نزل بقومهم وقيل جعل الله ذلك علامة لمن ينجو من آل لوط ( وامضوا حيث تؤمرون ) قال ابن عباس يعني الشام وقال مقاتل يعني زغر وقيل الأردن 66 ( وقضينا إليه ذلك الأمر ) أي وقضينا إلى آل لوط ذلك الأمر أي أحكمنا الأمر الذي أمرنا في قوم لوط وأخبرناه ( أن دابر هؤلاء ) يدل عليه قراءة عبد الله وقلنا له إن دابر هؤلاء يعني أصلهم ( مقطوع ) مستأصل ( مصبحين ) إذا دخلوا في الصبح 67 ( وجاء أهل المدينة ) يعني سدوم ( يستبشرون ) بأضياف لوط أي يبشر بعضهم بعضا طمعا في ركوب الفاحشة منهم 68 ( قال ) لوط لقومه ( إن هؤلاء ضيفي ) وحق على الرجل إكرام ضيفه ( فلا تفضحون ) فيهم 69 ( واتقوا الله ولا تخزون ) ولا تخجلون 70 ( قالوا أولم ننهك عن العالمين ) أي ألم ننهك عن أن تضيف أحدا من العالمين وقيل ألم ننهك أن تدخل الغرباء المدينة فإنا نرغب منهم الفاحشة